القرطبي

125

الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي )

الظاء وإسكان الفاء ، ولم يذكر هذه القراءة وهي لغة . " وظفر " بكسرهما . والجمع أظفار وأظفور وأظافير ( 1 ) ، قال الجوهري . وزاد النحاس عن الفراء أظافير وأظافره ، قال ابن السكيت : يقال رجل أظفر بين الظفر إذا كان طويل الأظفار ، كما يقال : رجل أشعر للطويل الشعر . قال مجاهد وقتادة : " ذي ظفر " ما ليس بمنفرج الأصابع من البهائم والطير ، مثل الإبل والنعام والإوز والبط . وقال ابن زيد : الإبل فقط . وقال ابن عباس : " ذي ظفر " البعير والنعامة ، لأن النعامة ذات ظفر كالإبل . وقيل : يعني كل ذي مخلب من الطير وذي حافر من الدواب . ويسمى الحافر ظفرا استعارة . وقال الترمذي الحكيم : الحافر ظفر ، والمخلب ظفر ، إلا أن هذا على قدره ، وذاك على قدره وليس ههنا استعارة ، ألا ترى أن كليهما يقص ويؤخذ منهما وكلاهما جنس واحد : عظم لين رخو . أصله من غذاء ينبت فيقص مثل ظفر الإنسان ، وإنما سمي حافرا لأنه يحفر الأرض بوقعه عليها . وسمي مخلبا لأنه يخلب الطير برؤوس تلك الإبر منها . وسمي ظفرا لأنه يأخذ الأشياء بظفره ، أي يظفر به الآدمي والطير . الثانية - قوله تعالى : ( ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما ) قال قتادة : يعني الثروب وشحم الكليتين ، وقال السدي . والثروب جمع الثرب ، وهو الشحم الرقيق الذي يكون على الكرش . قال ابن جريج : حرم عليهم كل شحم غير مختلط بعظم أو على عظم ، وأحل لهم شحم الجنب والألية ، لأنه على العصعص . الثالثة - قوله تعالى : ( إلا ما حملت ظهورهما ) " ما " في موضع نصب على الاستثناء " ظهورهما " رفع " بحملت " . ( أو الحوايا ) في موضع رفع عطف على الظهور أي أو حملت حواياهما ، والألف واللام بدل من الإضافة . وعلى هذا تكون الحوايا من جملة ما أحل . ( أو ما اختلط بعظم ) " ما " في موضع نصب عطف على " ما حملت " أيضا هذا أصح ما قيل فيه . وهو . قول الكسائي والفراء وأحمد بن يحيى . والنظر يوجب أن يعطف

--> ( 1 ) في الأصول : " . . أظافر وأظافره ، مثل ضاربه وضوارب . . " . فقوله : مثل ضاربة وضوارب خطأ من النساخ .